ابن الزيات
311
التشوف إلى رجال التصوف
وكان محمد بن عبد اللّه ، يفضى إلى بسره ويقول لي : ربما أتيت إلى باب مغلق ، فيفتح لي ؛ فأخاف أن يكون ذلك من الشيطان ليغرنى . ورآه بعض أصحابه في النوم بعد موته ، فقيل له : هذا ولى من أولياء تعالى . ومنهم : 197 - أبو محمد عبد العزيز بن مسرى الهسكورى خديم أبى يعزى يلنور بن ميمون بن عبد اللّه وكان رجلا صالحا فاضلا . حدثني يوسف بن سليمان قال : حدثني إبراهيم بن ولجوط قال : سمعت أبنا لعبد العزيز بن مسرى الهسكورى يقول : مات أبى فوسدناه في قبره . فسمعته يقول : لا إله إلا اللّه حتى قالها ثلاث مرات . سمعت يوسف بن سليمان يقول : سمعت إبراهيم يقول : سمعت عبد العزيز يقول : رفعت من حرثى ثماني صحاف من الشعير بالصحاف الهسكورية . فأكلت منها وعيالي وعلفت دوابى وأطعمت منها أضيافي سنة كاملة [ من الوافر ] : أهابك أن أقول فنيت وجدا * عليك وقد فنيت عليك وجدا ولو أنّ الرّقاد جرى بعيني * جلدت جفونها بالدّمع جلدا ومنهم « 198 » - أبو الحسين يحيى بن محمد الأنصاري عرف بابن الصائغ ، من أهل سبتة ، تلميذ أبى بكر بن وزرج الزاهد ، وشيخ أبى محمد بن تاخميست ، وكان أبو الحسين زاهدا في الدنيا وأهلها صليبا في الحق لا يخاف في اللّه لومة لائم . توفى بسبتة في الثاني والعشرين من شعبان عام ستمائة . سمعت أبا عبد اللّه محمد بن خالص يقول : نزلت عند أبي الحسين بدار مجاورة لداره بسبتة . فأقمت فيها أربعين يوما . فدخل على أخ من إخواني في اللّه تعالى . فقلت
--> ( 198 ) من مصادر ترجمته : التكملة لابن الأبار 4 / 195 .